احتجاجات ميدلت تعيد ملف الجبل إلى الواجهة.. والائتلاف المدني يطالب بإنهاء التهميش

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

طالب الائتلاف المدني من أجل الجبل، الحكومة وكافة المؤسسات المعنية بالتعجيل بإخراج سياسة وطنية مندمجة لتنمية الجبل، وإقرار قانون خاص بالمجالات الجبلية يضمن حقوق ساكنتها، ويؤسس لتنمية عادلة ومستدامة تنقذ هذه المناطق من وطأة النسيان؛ وذلك على خلفية المسيرة الاحتجاجية السلمية التي نظمتها ساكنة عدد من دواوير جماعتي أكديم وأنمزي بإقليم ميدلت، الخميس الماضي.

وقال الائتلاف، في بلاغ له، إن هذه الاحتجاجات “لتبرهن بوضوح على أنه لم يتغير الكثير في واقع التهميش والعزلة منذ الكارثة الإنسانية المفجعة لأطفال أنفكو، وتؤكد أن المعاناة الهيكلية لساكنة الجبال ما تزال مستمرة وتتوارثها الأجيال”، مشيرا إلى أن “الساكنة خرجت للمطالبة بحقوق تنموية واجتماعية أساسية، وفي مقدمتها فك العزلة، وتحسين البنيات التحتية، وتأهيل الشبكة الطرقية، وتوفير الماء الصالح للشرب، والارتقاء بالخدمات الصحية، وضمان الحق في السكن اللائق؛ بما في ذلك رفع القيود غير المبررة التي تعيق البناء في العالم القروي”.

وعبرت الهيئة المدنية عن تضامنها الكامل مع الساكنة المحتجة، مؤكدة أن العدالة المجالية حق دستوري وليست مطلبا ظرفيا، كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء مجريات الاحتجاجات التي شهدتها جماعتا أكديم وأنمزي، وما رافقها من حراك في أنفكو وجماعات جبلية أخرى، مشددة في الوقت ذاته على أن اعتماد الحوار كمدخل لمعالجة هذا الملف يعد خطوة إيجابية.

وأكد الائتلاف ترقبه بكثير من الحذر والمسؤولية تفعيل الالتزامات الأولية التي قدمها عامل الإقليم، والاستجابة السريعة وغير المشروطة لباقي المطالب العادلة، مشدداً على أن نجاح الحوار يظل رهينا بالتنفيذ الفعلي والدقيق والآني لجميع الوعود وفق آجال زمنية واضحة وبمقاربة تشاركية.

وحذّر الائتلاف المدني من أجل الجبل من أن التجارب السابقة أظهرت أن سياسة التسويف أو الاكتفاء بالوعود الظرفية تساهم في تعميق فقدان الثقة وتؤدي إلى تجدد الاحتقان، مبرزا أن ما يشهده إقليم ميدلت والمناطق الجبلية المجاورة يفرض تبني سياسة عمومية منصفة تضع حدا نهائيا لوطأة النسيان التي تعاني منها هذه المناطق.

المصدر