احتجاجات ضد رئيس ودادية سكنية بالهرهورة باع فيلات وشقق مرتين (فيديو)

منذ 3 سنوات 16
ARTICLE AD BOX

نظم عشرات المتضررين من ودادية سكنية بالهرهورة وقفة احتجاجية، أمس الجمعة بعدما اكتشفوا أن رئيس الودادية الذي سبق أن تعرض للسجن بسبب تورطه في ممارسات غير مشروعة قام بإعادة بيع مساكنهم رغم أنهم يقطنون فيها منذ سنوات.

الودادية تسمى ودادية سطات بسيدي العَابد بجماعة الهَرْهورة الواقعة بتراب عمالة الصخيرات تمارة، والمُتضررون، الذين كانوا يعلقون الأعلام فوق جدران فيلاتهم ويحملون صور الملك محمد السادس رفعوا شعارات تُطالب بتدخل السلطات لوضع حد لممارسات الرئيس، ومطالبين بتَسْوية الوضعية القانونية لمساكنهم التي يقطنها أغلبهم مُنذ عشرين سنة.

سارة بلكورة، إحدى المتضررات، قالت “إن رئيس الودادية قام ببيع الفيلا التي تقطنها بالمشروع ذاته، فقام المشتري برفع دعوى إفراغ، حيث أصدرت المحكمة حكما بإفراغها”.

أمس الجمعة واجهت السيدة سارة تنفيذ حُكم قضائي بالإفراغ، الذي لم يتم لــ”صعوبات التنفيذ”، تقول لموقع “اليوم 24″، إنه تم تسديد المبلغ المتفق عليه المحدد في 70 مليون سنتيم، لصالح الودادية منذ سنة 1996، ولم يتبق سوى 10 آلاف درهم، لكن رئيس الودادية رفض تسلمها، مُضيفة وهي تحبس الدموع في عينيها “نطلب من جَلالة الملك والسلطات والمحكمة باش يْعَاوْنُونَا باش ناخذو التيتر ديال دَارنا”.

مُعتصم كريم، مهاجر مغربي بالنرويج، أحد ضحايا الودادية المذكورة، يقول “اقتنيت رفقة شقيقي، سنة 1997 مسكنا عن طريق الوعد بالبيع بـ45 مليون سنتيم، وبينما كنا ننتظر استكمال إجراءات البيع تم اعتقال رئيس الودادية، ليعود إلينا بعد عشر سنوات للمطالبة بتسديد مبالغ كبيرة”، مضيفا بأنه رفقة باقي المستفيدين قاموا بإتمام البناء وتهيئة الطرقات.

المعصتم يتابع حديثه بألم “بعدما قضى رئيس الودادية، عقوبته السجنية، شرع في مطالبتنا بأن نقتني منه بالثمن الحالي”.

تعود قصة الملف، حسب الوثائق التي اطلع عليها موقع (اليوم 24)، إلى نهاية تسعينيات القرن الماضي، حيث انخرط عدد من المواطنين بينهم مهاجرون، في ودادية سطات السكنية، التي قامت بالإشراف على بناء 20 فيلا و300 شقة، تم تفويتها للمنخرطين عن طريق الوعد بالبيع، حيث سدد معظم المنخرطين القسط الكبير من المستحقات المالية، وبعد اعتقال رئيس الودادية، أكمل المنخرطون بناء مساكنهم وانتقلوا إليها فيما ظل بعضها فارغا، سيما الذي يعود لملكية المنخرطين الذين يعيشون في الخارج.

بعد خروج رئيس الودادية من السجن، شرع في مطالبة المنخرطين بتسديد مبالغ مالية، اعتبروها كبيرة جدا مقارنة بالمبالغ المتفق عليها قبل عشرين سنة.

نَشَب نزاع بين المنخرطين ورئيس الودادية، الذي خيرهم بين تسديد مبالغ إضافية أو التشطيب عليهم وتعويضهم بمنخرطين جدد، حيث باع مساكنهم “على ظهورهم”، بتعبير عبد الحكيم بنشقرون القاطن بالفيلا رقم 21 رفقة زوجته سارة بلكورة.

تم وضع شكايات ضد رئيس الودادية، بسبب رفضه إتمام إجراءات التفويت، لرفض المنخرطين الطلب الذي ليس له أي سند قانوني.

بنشقرون، يتشبث بكون أن ما بذمته ليس سوى 10 آلاف درهم. يحمل بنشقرون ملفا أحمر بيده ومن حين لآخر يستل منه وثيقة يشهرها في وجه الصحافيين لإثبات أقواله، مستنكرا كيف تم النصب عليه من قبل محامي تم التشطيب عليه من الهيئة تواطأ مع رئيس الودادية، تمت إعادة بيع الفيلا رقم 21 التي تقطنها أسرة بنشقرون في ماي 2018 لصالح شخص لا يعرف ما بداخلها، “هل هناك عملية بيع تتم بهذه الطريقة”، يتساءل بنشقرون، قبل أن يضيف بأن التشطيب عليه من الودادية تم بعد شهر وهو ما اعتبره تدليسا ونصبا واحتيالا في عملية انتقال الملكية.

بنشقرون وضَع شكاية لدى النيابة العامة لمتابعة المتهمين بتصرفهم في عقار وتسببهم في الإضرار بمن سبق التعاقد معه، واعتبر أن إبرام عقد الإسناد مع رئيس الودادية بتاريخ لاحق يعتبر مشاركا في التصرف في عقار إضرارا بمن سبق التعاقد معه، وهو ما يجعل العقد المؤسس عليه الرسم العقاري للفيلا موضوع مُتابعة.

وكان موقع “اليوم 24″، اتصل برئيس الودادية عبد العالي فهيد، لأخذ وجهة نظره، فرد بأن الأمر يتعلق بـ”مُسجلين في لائحة الانتظار”، مضيفا في اتصال هاتفي بأن النزاع الحالي تم مع قاطني 4 فيلات فقط من بين 68 فيلا تمت تسوية وضعيتها من قبل المنخرطين في الشطر الأول من الودادية بمشروع الفردوس.

المصدر