ARTICLE AD BOX
عبد الكريم ساورة
إنها قضيتنا ياصاحبي
الأربعاء 30 مارس 2022 | 21:30
إننا نقترب من الله، خوفا وطمعا في الجنة، الإنسان بطبعه يميل ويمتثل إلى كل ماهو قوي ومثير، هكذا الإنسان بسيط في كل سلوكاته، يبحث عن أكثر من حل لظروفه التي تتشابك كل يوم، إنه ضعيف في الظاهر ويحاول المسكين أن يحفي هذا الضعف قدر المستطاع، إنه يقاوم بكل ماأوتي من قوة حتى يقضي نحبه في لحظة ما.
آراء أخرى
إنها الحياة بكل تعقيداتها، تجعل من الإنسان أن يغير من جلده ولا يستقر على حال، فهو يحاول أن يخلد إسمه، ويبحث أن تتم المناداة عليه بالعبقري والمتميز، لكن الظروف تكون أقوى منه، فيصارع تم يصارع فيسقط من تلقاء نفسه وماهي إلا أيام قليلة حتى يجد لنفسه أكثر من عذر وقد يردد مع نفسه إنها الحياة ياصاحبي.
أننا ننسى بسرعة كل شيء، ماذا يبقى غير لحظات صغيرة نحاول أن نرمم بها إنسانيتنا المجروحة، الجرج في كل مكان ياصاحبي ونحن نحاول صادقين أن نصنع سفنا كبيرة ونسافر مع الفرح، قد يكوب الأب العظيم وقد تكون الأم العظيمة ولما لاتكون الحبيبة التي نحلم بها ونحن صغار، إننا نبحث أن ننسى كل شيء ولكننا نظل نتذكر هؤلاء العظام من أجل أن نحيا لحظات نحاول تسميتها جزافا بالحياة.
نتعلم القسوة ونحن صغار، فتكبر فينا وتصبح جزء منا، ولم يسأل أحد منا: لماذا لم أتعلم الحب ؟ تم نضيع في التفاصيل المملة ولايبحث أحد منا عن جواب شاف، فتمر الأيام ونتعلم أشياء كثيرة في كل شيء، أولها كيف نجمع المال، ونبني بيتا يطل على الشمس، ودون أن نشعر يبدأ البياض يصعد رويدا رويدا إلى رؤوسنا، لكننا لم ننتبه يوما إلى قلوبنا التي لم تدخل إليها يوما تلك الشمس فتكبر بقعة السواد ولا نعد نفرق بين الإنسان والغراب.
إنها الحياة ياصاحبي، لن تعلمك إلا ما أنت تريد تعلمه، تجري وتكذب وتهرب، لن تستطيع أن تصنع لك أوصافا تشبه الملائكة، أنت إنسان، تفكر وتنجز في كل شيء، ولست مضطرا أن تلتحق بإحدى المدارس، ولا حتى أن تقرأ الكتب الشريرة، وتقدم بين الحين والحين دروسا في فن الإرتقاء، كن فقط إنسانا، دعني ألمس بصمتك في الحياة، رائحتك العطرة، دعني أتدرب المشي فوق حروفك العامية الراقية، لأنك ببساطة تكتب الحياة بعفويتك البليغة.
ياصاحبي ، أريد أن اقترب منك ولم أعد أستطيع، أشعر بالخوف؟ ماذا تحمل بداخلك ؟ أريد أن أصافحك، إنني أتدرب كل يوم لأتعلم كيف أصافحك من جديد، لقد فقدت الطريقة القديمة في الجلوس بقربك، وفي الحديث إليك، أتَعْلَمْ ..إن قلبي ملئ بأشياء كثيرة أريد أن أبوح بها إليك، لماذا تبتعد مني كلما حاولت الاقتراب منك؟ هل أنا مصاب بالجذام ؟ أشعر أنك تغيرت كثيرا، هل غيرتك أشجان الحياة ؟ هل أنت خائف مثلي ؟ دعني أخبرك أنني اشتقت إليك، لاتنسى الود الذي كان بيننا، إننا من فصيلة واحدة، وأريدك أن لاتنسى أن قضيتنا لازالت عالقة.
.jpg)
منذ 4 سنوات
6







