ARTICLE AD BOX
عمر محمود بنجلون
إلى فلول التحكم من داخل أجهزة المحاماة وجوارها
الإثنين 09 فبراير 2026 | 16:33
للدولة رئاستها، ممثلة في المؤسسة الملكية، التي وجهت المؤسسة التشريعية في افتتاح السنة التشريعية إلى التفرّغ لبناء استحقاقات انتخابية مقبلة تليق بالمشروعية السياسية المنتظرة، لإرساء أسس الحكم الذاتي والانتصار للنظام الدستوري المغربي.
آراء أخرى
أمَّا من يُوسع تعسفا “معتقداته السيادية” من داخل الحكومة، أو بعد التقاعد السياسي والمهني، بتخوين سلطة الدفاع والإجماع المهني من أجل الاستمرار في مواقعه الوظيفية المترعة، أو يُسخر مراسليه الأفراد والمعزولين القلائل من داخل الجسم المهني وأجهزته، فنقول لهم: إن المتعاونين المعنيين فشلوا في المهام المنوطة، وإنّ الوعي الجماعي واللحمة المهنية والموقف الشامل للمحاميات والمحامين المغاربة – من رؤساء ونقباء وممارسين ومتمرنين، ومحافظين وحداثيين، ويساريين ويمينيين، وقُدامى وشباب – المُؤازرين بالمنتظم الدولي المهني وبعقلاء الدولة المغربية العريقة، يُريدون سحب مشروع قانون مهنة المحاماة القاتل للتوازن الدستوري المغربي، وللحق الكوني في المحاكمة العادلة والدفاع المكفول للشعب المغربي من طرف أسمى وثيقة قانونية. وإن النص “الفاشي” المشؤوم – وهو نعت استقام بعد دراسة معمقة وعلمية وسياسية وموضوعية للوثيقة الرديئة – لن يمر!
كان اجتماعنا الأول بمكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب لهذه الولاية في استضافة هيئة الدار البيضاء العتيدة، في نادي بوسكورة… وأثار انتباهي كيف جلس الوزير السابق للعدل والحريات في مكان نائب رئيس الجمعية، وحذرت آنذاك من الوصاية ومنطق الوسط المؤثر.
نقول لمن يتعاون مع الحكومة وأذرعها القضائية والوزارية في هذه الحرب المعلنة والقائمة منذ مدةٍ على سلطة الدفاع: أن يُؤدوا مهامهم بمهنية في الملفات والقضايا والأشياء الأخرى المكلَّفين بها، بعيدا عن التوازنات الدستورية لبلادنا. ولا فائدة أو جدوى للتسلل إلى أجهزة المهنة من داخلها ومن جوارها لاصطياد المحاماة كـ”فريسة” لـ”صياد”.
إنَّ نظم العدالة والدفاع الدستورية هي من ثوابت الأمة. واعتقاد هؤلاء أنهم أذكى من الوعي الجماعي وقدراته على الدفاع عن النظام الدستوري المغربي وعن نفسه، من خلال تقنيات تأثيرية وتنظيمية متقادمة، ليحرجون أنفسهم ويصقلون الذاكرة الجماعية التي أدانتهم عبر التاريخ، بل ولفظتهم من الشأن السياسي والمهني بعدما طوى البلد صفحاته السوداء – وما أكثرها!
تجمعنا البدلةُ نعم، وكل وممارسته نعم؛ لكن النظمَ والثوابت خط أحمر، ودورنا حمايتُها. ولعل الذاكرة المذكورة تزيدنا تحفيزا وقوة.
كل التقدير للسادة النقباء، ولجمعية هيآت المحامين بالمغرب، وللفيدرالية الوطنية لجمعيات المحامين الشباب بالمغرب، ولمكونات الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية المحاماة بالمغرب؛ المدافعين عن الدفاع والعدالة والدستور والوطن.
عاشت المحاماة حرة مستقلة أبية.
.jpg)
منذ 2 أشهر
8







