صار اليوم من اللازم على القضاة تعليل الأحكام والنطق بها محررة في تاريخ معلوم لدى الأطراف. وأكدت المادة 15 من قانون التنظيم القضائي الجديد على النطق بالأحكام في جلسة علنية محددة التاريخ بالنسبة للأطراف، وعلى وجوب تعليلها، والنطق بها محررة.
كما حث قانون التنظيم القضائي على ضرورة مراعاة ما تقتضيه المساطر بشأن تحرير أحكام بعض القضايا الزجرية، التي تتم المداولة أو التأمل فيها مباشرة بعد انتهاء المناقشات، والتي يتعين تحريرها في وقت قصير بعد النطق بها.
وإذا كان وجوب تعليل الأحكام القضائية والنطق بها في جلسة علنية يكتسي طابع الإلزام بالنسبة للمحاكم، باعتباره مبدأ دستوريا نص عليه دستور المملكة في الفصل 125 منه، فإن تنصيص قانون التنظيم القضائي على ضرورة تحديد المحكمة لتاريخ النطق بأحكامها ووجوب تحريرها كاملة قبل النطق بها، يندرج ضمن الآليات التي أقرها المشرع لصيانة حقوق المتقاضين، وضمان شفافية العدالة، وتعزيز الثقة في القضاء وفي الأحكام القضائية.
ويهدف هذا التنصيص بالأساس إلى الرفع من النجاعة القضائية، وتسريع وتيرة العدالة، وتمكين المتقاضين من اقتضاء حقوقهم، ومباشرة الإجراءات والمساطر التي تلي صدور الحكم في آجال معقولة، وبالتالي فالأمر يتعلق بقواعد آمرة يتعين التقيد بها.
.jpg)
منذ 3 سنوات
6







