ARTICLE AD BOX
إغلاق الحقل السياسي والمدني والاستغلال الجنسي.. حقوقيو مراكش يرسمون صورة قاتمة عن الوضع الحقوقي بالمدينة
الأحد 25 يونيو 2023 | 13:00
رسمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش في تقرير سنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمدينة خلال 2022 والنصف الأول من 2023، صورة قاتمة عن واقع الحقوق والحريات بالمدينة.
وأكدت الجمعية في تقريرها استمرار إغلاق الحقل السياسي والمدني، والتصدي بشكل فج لكل الانتقادات والآراء والحركات المنادية باحترام حقوق الإنسان والقواعد الديمقراطية في حدودها الدنيا، عبر مصادرة الحق في التنظيم، ومنع الحق في التظاهر السلمي.
كما أن الدولة، حسب التقرير، رفعت يدها عن الحقوق الأساسية للمواطنين، ويتضح الارتكاس البين عبر مؤشرات خطيرة، أولها ضرب المستوى المعيشي لفئات عريضة من الشعب، عبر الغلاء الفاحش وتراجع الخدمات الاجتماعية، واستمرار هدر واختلاس المال العام، خاصة في العديد من الجماعات الترابية، واتساع دائرة القطاع غير المهيكل، وسوء تدبير الفضاء العام، وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة.
وأبرزت الجمعية أن الدولة لم تحترم الحق في التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات، والحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي، والتي تشكل جانبا أساسيا من جوانب الديمقراطية.
ونبهت إلى أن العجز في توفير الحقوق الإجتماعية للمواطنين وصل مبلغا غير متوقع في المدينة التي أصبحت تتصدر قائمة المدن التي تعرف أعلى نسبة في ارتفاع تكلفة المعيشة، والجهة التي تتواجد فيها نسبة أمية مهمة حيث تصنف في المرتبة الرابعة، كما انها من المدن المصنفة في مراتب أعلى في ارتفاع نسبة مدركات الفساد، وأيضا في تفويتات الملك العام للدولة، خاصة في مجال اراضي الدولة، والمدينة التي عمرت بها برامج لسنوات تتجاوز المدة المخصصة لها دون معرفة نهايتها.
وعلاقة بالحقوق المدنية والسياسية، فقد سجل التقرير انتكاسة حقيقية وتواتر الانتهاكات في هذا المجال، وخاصة محاولات الاجهاز على حرية الرأي والتعبير وفرض شروط غير قانونية في مجال الحريات العامة، والانتقال التعسفي من التصريح إلى الترخيص فيما يخص تأسيس الجمعيات وتجديد هياكلها، والحرمان من الحق في التجمع السلمي وإغلاق القاعات العمومية أو إخراج قرارات لا تسمح باستغلالها، و تقوية المقاربة الأمنية في التعاطي مع الاحتجاج السلمي، ناهيك عن المضايقات التي تطال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وما يطال حقها في التنظيم من تعسفات وانتهاكات.
وبخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فقد سجلت الجمعية تفشي الفساد المالي ونهب المال العام وتبديد الملك العمومي واستمرار الإفلات من العقاب، مع التمطيط في المحاكمات لمدد زمنية طويلة وعدم استرجاع الاموال المنهوبة، واستمرار استغلال البعض لمواقع المسؤولية العمومية لمراكمة الثروات.
وإلى جانب ذلك، توقف التقرير على ضعف مستوى التنمية والخصاص الواضح في الخدمات العمومية (صحة، تعليم سكن شغل قار ) وشبه غياب للمرافق والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والفضاءات الخضراء.
ورصد التقرير جملة من الاختلالات التي تحول وتمتع المواطنين بالمدينة ونواحيها من حقهم في التعليم والشغل والسكن اللائق، فضلا عن الحقوق البيئية، والمشاكل المرتبطة بتزويد الساكنة بالماء.
واعتبرت الجمعية في تقريرها أن مراكش من بين أكثر المدن المغربية التي تعرف فشلا في البرامج الكبرى، وعلى رأسها برنامج مراكش حاضرة متجددة، حيث يعرف هذا المشروع تمطيطا وتعثرا واضحا، إضافة إلى الاختلالات التي تهم الإنارة العمومية والنقل الحضري والتدبير المفوض لقطاع النظافة.
وقالت الجمعية إنها تابعت مجموعة من الخروقات التي طالت حقوق الطفل، مؤكدة استمرارها وبكل الوسائل المشروعة في النضال من أجل وضع حد للافلات من العقاب فيال لاجرائم والانتهاكات التي تطال القاصرات والقاصرين والطفلات والاطفال، وفي مقدمتها العنف والاستغلال الجنسي والاغتصاب والبيدوفلي.
وبخصوص الخروقات التي طالت حقوق المرأة، فقد توقف التقرير على مجموعة من الملفات التي عالجتها الجمعية وتتعلق أغلبها بالعنف ضد النساء وأخرى بالاغتصاب والتجارة بالبشر وغيرها.
.jpg)
منذ 2 سنوات
7







