قال إسماعيل العلوي الوزير الأسبق للتربية الوطنية، إن استفحال الأمية يكلف المغرب 12 مليار درهم سنويا، أي أزيد من نقطة في الناتج الوطني الخام.
كما اعتبر العلوي، في ندوة دولية تم تنظيمها الأربعاء بالرباط حول التربية الدامجة، بأن الأمية إلى جانب الهدر المدرسي والزواج المبكر وتشغيل الأطفال من جملة المعيقات التي تجعل منظومة التربية والتكوين ببلادنا، منظومة غير دامجة بتاتا، ومعها يؤكد العلوي، يكون “المجتمع المغربي مجتمعا غير دامج”؛ وهي “الخلاصة البديهية والمؤسفة”، التي دفعت العلوي إلى دق ناقوس خطر استمرار مثل هذه المشاكل التي تهدد استقرار الأوضاع الاجتماعية ببلادنا.
وفي سياق متصل، ذكر العلوي ببعض الاختلالات التي تشكو منها منظومة التربية والتكوين في ضوء ما سجله تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2019 و 2020؛ وهو ما يجعل المتورطين في ذلك بالساعين بنا إلى الوصول لحالة لايحسدنا عليها الخصوم يلدغ فيها الثعبان ذيله.
وطالب في هذا الشأن العلوي الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية بتفادي الوقوع في مغبة ما حذر منه تقرير الخمسينية والمتمثل في “سقوط الوطن في بؤر المستقبل غير المحمودة وغير المرغوب فيها”؛ وهو التقرير الذي عبر العلوي عن دهشته خلال إعادة قراءة بعض فقراته رغم أن تاريخ صدوره يعود إلى سنة 2005.
وألقى العلوي باللائمة في هذا الإطار على الدولة التي تتحمل مسؤولية ذلك؛ لما تتوفر عليه من إمكانيات مادية ومعنوية؛ فإذا كانت الدولة تتحمل القسط الكبير من المسؤولية؛ سيما ما يتعلق بسوء الحكامة الذي ينخر منظومة التربية والتكوين؛ فإن منظمات المجتمع المدني العاملة في المجال لاتخلو ساحتها من مسؤولية؛ حسب العلوي الذي شغل منصب رئيس لجنة الحوار الوطني حول المجتمع المدني؛ داعيا إلى تفعيل ما تضمنه دستور 2011 وما نص عليه من قوانين تنظيمية تتعلق بتقديم العرائض إلى الحكومة وملتمسات التشريع إلى اليرلمان.
.jpg)
منذ 4 سنوات
9







