ARTICLE AD BOX
إحداث مدرستين جماعيتين متقاربتين ضواحي تيزنيت يثير تساؤلات حول حكامة التخطيط التربوي
الإثنين 23 فبراير 2026 | 14:06
أثار إحداث مدرستين جماعيتين بجماعة وجان، ضواحي مدينة تيزنيت، تفصل بينهما مسافة تقارب خمسة كيلومترات، تساؤلات في أوساط مهتمين بالشأن التربوي بشأن مدى انسجام هذا التوطين مع أهداف مشروع المدارس الجماعاتية الرامي إلى تجميع التلاميذ وترشيد الموارد.
وقال فاعلون تربويون إن هذا التوجه يأتي في سياق وطني اعتمدت فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نموذج المدارس الجماعاتية كآلية لتحسين جودة التعليم في الوسط القروي والحد من تشتت الوحدات المدرسية، عبر تجميع التلاميذ في مؤسسات مركزية وتعبئة الموارد البشرية والمادية بشكل أكثر نجاعة.
كما استند هذا التوجه، بحسب المصادر نفسها، إلى خلاصات تقارير رقابية صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، والتي شددت على أهمية تجاوز الاختلالات المرتبطة بتدبير الفرعيات وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى تعليم ذي جودة.
وفي هذا الإطار، عملت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة على تنزيل نموذج المدارس الجماعاتية من خلال برامج تأهيل وتجهيز، إضافة إلى إدماج بعض المؤسسات ضمن مشاريع تجريبية لتحسين جودة التعلمات. غير أن متتبعين يرون أن التخطيط التربوي بإقليم تيزنيت يطرح إشكالات، بعد إحداث مدرستين جماعيتين، تحملان اسمي “ابن خلدون” و”النخيل”، داخل نطاق جغرافي محدود، وهو ما اعتبروه ازدواجية قد تؤثر على نجاعة تجميع الموارد البشرية وخدمات الدعم الاجتماعي.
وتشير معطيات متداولة في الأوساط التربوية إلى أن المدرسة الجماعاتية “ابن خلدون” تضم نحو 185 تلميذا يشرف عليهم 15 أستاذا، مع توزيع للأفواج يثير نقاشا حول مدى انسجامه مع المعايير التنظيمية المعتمدة، حيث تم تخصيص أكثر من أستاذ لبعض المستويات ذات الأعداد المحدودة نسبيا من التلاميذ.
وفي المقابل، تضم المدرسة الجماعاتية “النخيل” نحو 97 تلميذا، مع توزيع مشابه للأطر التربوية، وهو ما اعتبره مختصون مؤشرا على تفتيت للأفواج بدل تجميعها، خلافا لما يستهدفه نموذج المدارس الجماعاتية من اقتصاد في الموارد وتحسين شروط التعلم.
كما تطرح وضعية بعض الفرعيات التابعة للمؤسستين، من بينها وحدات تعليمية قروية ما تزال تعتمد الأقسام المشتركة بأعداد محدودة من التلاميذ، تساؤلات إضافية حول مدى تحقق الهدف الأساسي للمشروع والمتمثل في الحد من التشتت المجالي.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن توطين مؤسستين جماعيتين متقاربتين جغرافيا قد يؤثر على نجاعة استثمار الموارد المخصصة للنقل المدرسي والإيواء والدعم الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوفير التجهيزات والسكن الوظيفي في عدد من المؤسسات التعليمية.
ويمتد النقاش، بحسب المصادر نفسها، إلى وضعية التربية الدامجة، حيث تشير فعاليات مدنية إلى استمرار تسجيل خصاص في التأطير المخصص للأطفال في وضعية إعاقة داخل بعض المؤسسات التعليمية، مقابل ما تعتبره وفرة نسبية في الموارد البشرية بالمؤسستين الجماعاتيتين بجماعة وجان، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير توزيع الأطر التربوية وفق الحاجيات الفعلية.
.jpg)
منذ 2 أشهر
7







