إتاحة التواصل بين “واتساب وسنابتشات وتيلغرام”…مصلحة  للمستخدمين أم خطر وقرصنة لبياناتهم؟

منذ 4 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

أتاح قانون الأسواق الرقمية الذي اتفقت عليه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، إمكان التواصل بسهولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، “واتساب وسنابتشات وتيلغرام”، من دون الحاجة إلى أن يكون المتواصلون يستخدمون التطبيق نفسه، ما يشكل نهجا جديدا  يعتبره البعض انتصارا  للمستخدمين فيما يبدو في نظر آخرين خطرا سيطال بياناتهم.

وينطوي هذا الإجراء على تقنية الربط بين تطبيقات المراسلة التي يعتزم الاتحاد الأوربي فرضها على الشركات الرقمية العملاقة بحلول عام 2023.

وكشف بيان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي والمفوضية الأوربية والبرلمان الأوربي المنشور أخيرا،  أن الفكرة تتمثل في “إتاحة مزيد من الخيارات” أمام مستخدمي الإنترنت.

ويتيح قانون الأسواق الرقمية لمستخدمي “التطبيقات الصغيرة” إمكان “تبادل الرسائل والملفات وإجراء مكالمات عبر الفيديو” مع مستخدمي التطبيقات الكبيرة من دون الحاجة إلى تنزيلها.

وكتبت المديرة التنفيذية لمنظمة “تك أوفرسايت برودجكت” التي تسعى إلى زيادة الرقابة على الشركات الرقمية العملاقة، ساشا هاورث، عبر “تويتر”، أن هذه الخطوة تشكل “نهاية الصوامع”.

واعتبر الأستاذ في معهد إلينوي للتكنولوجيا، مارهيكس، في تغريدة عبر “تويتر”، أن  “مجرد الوصول إلى مرحلة من تاريخ المعلوماتية أصبح فيها هذاالنوع من التوافق التشغيلي موضوع قانون هو أمر مذهل”.

لكن المحلل المستقل، بنديكت إيفانز، رأى عبر “تويتر”، أن  من “السذاجة” الاعتقاد بأن الفارق الوحيد بين تطبيقات المحادثة هو “شعاراتها البصرية”، إذ “هو أنظمتها”، مشيرا إلى أن “أسئلة عدة تطرح في شأن سبل الربط بينها”.

أما الفكرة التي تطرح غالبا، فتتعلق بأمن البيانات الشخصية، فكيف سيضمن للمستخدم إذا بأن بياناته لن تكشف عند استخدامه تطبيق محادثة آخر؟.

ولجأت “واتساب” التابعة لشركة “ميتا” إلى نظام تشفير منهجي من طرف إلى آخر (من باعث رسالة إلى متلقيها) يطال الرسائل كلها من بينها تلك المبعوثة في مجموعات الدردشة.

أما “تيلغرام” فلا يتيح من جهته هذه الخدمة بشكل تلقائي، بينما لا يشمل النظام في سنابتشات الرسائل المكتوبة بل الصور ومقاطع الفيديو.

ويقول أليك مافيت، وهو خبير في الأمن السيبراني، إن “من الخطأ الاعتقاد بإمكان التواصل بين التطبيقات لمجرد استخدامها الخوارزميات للتشفير، ولكون بعض الخوارزميات هي نفسها في التطبيقات كلها”.

ويعتبر بنديكت إيفانز، أن القانون الجديد “تسوية وإجراء جيد لإتاحة التنافس، لكنه سيئ للمنتجات ولحماية الخصوصية”، مضيفا  “لا يمكن تسجيل إيجابيات على مستوى المواضيع الثلاثة في الوقت نفسه”.

ويرى المتخصص في حماية البيانات والأستاذ في جامعة كولومبيا، ستيف بيلوفان، أن تطبيق التوافق التشغيلي بالتشفير بين طرفين يمثل خطوة صعبة جدا إلى مستحيلة”.

وبعيدا من مسألة تشفير الرسائل، يقول بيلوفان “لنعتبر أنكم تلقيتم رسالة (من تطبيق آخر) من مستخدم “واتساب” يدعى ستيف بيلوفان. كيف ستتأكدون أن هذا المستخدم هو أنا، وليست عملية قرصنة أو تشابه أسماء؟”.

وفي هذا الإطار، يعتبر المتخصص في القوانين المتعلقة بالإنترنت إيان براون أن  “الأمر من وجهة نظر تقنية ليس بالغ التعقيد”، مضيفا  أن “الشركات الكبرى عارضت اللجوء إلى هذا النظام لأن غياب التوافق التشغيلي يمثل أحد العوامل الأساسية لهيمنتها”.

المصدر