قُتل رجل أوكراني، يدعى بوريس رومانتشينكو ( 96 سنة) الجمعة الماضية في قصف روسي على مدينة خاركيف، شرقي أوكرانيا في مبنى سكني حسب تصريحات أدلى بها أقاربه. وكان بوري نجا من المحرقة النازية (الهولوكوست) في الحرب العالمية الثانية.
وقالت مؤسسة “بوخنفالد اند ميتلباو-دورا”، المعنية بشؤون ذكرى الهولوكوست، إنها “منزعجة للغاية” لوفاة نائب رئيس المؤسسة رومانتشينكو. وقالت المنظمة، إنه كان “يبذل جهودا مكثفة لإحياء ذكرى جرائم النازية”، معربة عن تأسفها لـ” فقد صديق عزيز، ونتمنى أن يكون لدى ابنه وحفيدته، اللذين نقلا إلينا هذا الخبر المؤسف، الكثير من القوة في هذه الأوقات العصيبة”.
وجاء مقتل رومانتشينكو بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من سعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتبرير غزوه لأوكرانيا في خطاب للشعب الروسي بأن الهدف من تلك العمليات العسكرية هو “تخليص أوكرانيا من النازية”، وهي المزاعم التي أدانها زعماء دول الغرب، مشيرين إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يهودي.
رومانتشينكو، ولد في مدينة بونداري، شمال شرقي أوكرانيا، في 20 يناير 1926. واعتقلته القوات النازية بعد غزو الاتحاد السوفياتي، ورُحّل إلى ألمانيا عام 1942 حيث أُجبر على ممارسة أعمال شاقة، حسب إدارة مؤسسة “بوخنفالد اند ميتلباو-دورا”.
وبعد محاولة فاشلة للهروب في عام 1943، أُرسل إلى معسكر الاعتقال النازي بوخنفالد الذي قتل فيه حوالي 56545 شخصا قبل تحريره في عام 1945. وقضى بعض الوقت في معسكر ميتلباو-دورا الفرعي، ومعسكرات سيئة السمعة أخرى منها بيرغن بيلسن وبينيموندي.
عاد رومانتشينكو إلى بوخنفالد في 2012 لإحياء الذكرى 67 لتحرير المعسكر على يد القوات الأمريكية، حيث تلا العهد الذي صاغه الناجون من الهولوكوست بأن يصنعوا “عالما جديدا يحكمه السلام والحرية”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
6







