ARTICLE AD BOX
أوزين: الحكومة لم تتفاعل بجدية مع التحذيرات قبل وقوع فاجعتي فاس وآسفي
الإثنين 15 ديسمبر 2025 | 17:23
وجّه محمد أوزين النائب البرلماني عن الفريق الحركي، انتقادات لأداء رئيس الحكومة وتدبير السلطة التنفيذية لعدد من الملفات الاجتماعية والإنسانية، مستحضرا في مستهل كلمته فاجعتي فاس وآسفي وما خلفتاه من خسائر في الأرواح ومعاناة إنسانية عميقة.
في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين 15 دجنبر الجاري، استهل أوزين تدخله بتقديم التعازي الصادقة لأسر الضحايا، غير أن هذا الاستهلال الإنساني سرعان ما تحول إلى مساءلة سياسية مباشرة لرئيس الحكومة حول ما اعتبره تقصيرا بنيويا في تحمل المسؤولية وضمان سلامة المواطنين.
وأكد أوزين أن هذه الفواجع لم تكن أحداثا معزولة أو مفاجئة، بل نتيجة طبيعية لتحذيرات سابقة لم تجد آذانا صاغية داخل الحكومة، مشددا على أن فريقه البرلماني سبق أن نبه غير ما مرة إلى خطورة وضعية عدد كبير من البنايات الآيلة للسقوط.
وقال في هذا السياق: “سبق أن قلت بالحرف إن حياة سبعمائة ألف مواطن مغربي مهددة بسبب منازل آيلة للسقوط، فماذا كان الجواب؟ بعد سنة تطل علينا انهيارات أخرى من مدن كبرى، وليس مجرد انهيارات بل فواجع أودت بحياة اثنين وعشرين شخصا”.
واعتبر أن استمرار هذه الكوارث يعكس غياب اليقظة المطلوبة وضعف الإحساس بالمسؤولية السياسية، مضيفا أن ما حذر منه الفريق الحركي “سقط للأسف في آذان صماء”.
وانتقد أوزين ما وصفه بالتعامل غير الجدي مع صندوق التعويض عن الكوارث، معتبرا أن الإطار القانوني المنظم له يحمل شروطا وصفها بـ”المضحكة”، إذ قال: “هل لم تكن هناك كارثة لكي يتعوض الناس في حالة الفيضانات؟ يشترطون أن تتجاوز مدة الفيضانات خمسمائة ساعة، أي واحدا وعشرين يوما، لكي يتم التعويض”.
واعتبر أن هذا المنطق التشريعي يجعل من الصندوق نفسه “أكبر كارثة”، لأنه لا يستجيب للواقع الفعلي لمعاناة المتضررين، ولا يوفر الحماية الاجتماعية المفترضة للمواطنين في مثل هذه الظروف.
كما حمّل أوزين الحكومة الحالية، ومعها الحكومات السابقة، مسؤولية ما آلت إليه أوضاع مدن مثل آسفي، مشيرا إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدينة العتيقة وبمرافقها الاقتصادية والتراثية، ومتسائلا عن غياب إعلان هذه المناطق منكوبة والاستفادة من آليات التعويض والدعم.
وأكد أن المسؤولية السياسية تقتضي الاعتراف بالأخطاء واتخاذ قرارات شجاعة بدل الاكتفاء بتبرير الأعطاب أو تحميلها لعوامل ظرفية، مذكرا بتصريحات سابقة لأعضاء في الحكومة اعترفوا فيها بسوء التقدير في بعض السياسات، لا سيما تلك المرتبطة بالقطاع الفلاحي ودعم الكسابين.
ورسم أوزين صورة قاتمة لعلاقة الحكومة بالمواطن، معتبرا أن التصفيق الحقيقي الذي ينبغي أن تسعى إليه السلطة التنفيذية ليس داخل قبة البرلمان، بل “تصفيق المغاربة فرحا بإنجازات ملموسة تحمي حياتهم وكرامتهم”.
وانتهى حديثه حول فاجعتي فاس وآسفي إلى التأكيد على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية يظل في صلب أي سياسة عمومية مسؤولة، وأن استمرار الفواجع هو دليل على خلل عميق في التخطيط والوقاية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
.jpg)
منذ 4 أشهر
8







