“أكسيوس”: المغرب مرشح لنشر قواته في غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق تقوده واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار

منذ 3 أشهر 14
ARTICLE AD BOX

“أكسيوس”: المغرب مرشح لنشر قواته في غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق تقوده واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار

الخميس 15 يناير 2026 | 23:09

أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي في تقرير نشره بتاريخ يناير 2026 أن البيت الأبيض أعلن إطلاق ما وصفه بـ”المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك عبر الشروع في تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة تتولى إدارة شؤون القطاع.

وبحسب التقرير لم تعلن الولايات المتحدة بعد أسماء الدول التي ستساهم بقوات في “قوة الاستقرار الدولية” المقرر أن تتولى مسؤولية الأمن في غزة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق، غير أن مسؤولين أميركيين قالوا إن إندونيسيا والمغرب يُتوقع أن تكونا من أبرز الدول المساهمة في هذه المرحلة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الخطوة في ظل قلق متزايد لدى المسؤولين الأميركيين من احتمال انزلاق الوضع في غزة مجدداً إلى حرب واسعة إذا لم يتحقق تقدم ملموس في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهي المرحلة التي تتضمن التزام حركة حماس بالتخلي عن سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخلف، ودخول هياكل جديدة للحكم والأمن حيّز التنفيذ بما يتيح الانتقال من مجرد وقف إطلاق نار هش إلى ترتيبات دائمة لإدارة القطاع وإعادة بنائه.

وذكر التقرير أن مستوى العنف تراجع بصورة ملحوظة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلا أن الهدنة ما زالت هشة، إذ قُتل خلال هذه الفترة مئات الفلسطينيين في ضربات إسرائيلية، ما يعكس استمرار التوتر وخطر انهيار الاتفاق.

وفي المقابل، شهد الوضع الإنساني تحسناً كبيراً، إذ أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن 100 بالمائة من الاحتياجات الغذائية الأساسية في غزة قد تم تلبيتها للمرة الأولى منذ عام 2023، غير أن منظمات الإغاثة تؤكد أن التحدي الأكبر حالياً يتمثل في المأوى، حيث ترفض إسرائيل السماح بإدخال خيام كبيرة إلى القطاع بحجة أن الأعمدة المعدنية الخاصة بها يمكن أن تُستخدم في تصنيع أسلحة. ونتيجة لذلك ما يزال مئات الآلاف من السكان، من أصل تقريباً كامل سكان غزة الذين نزحوا خلال الحرب، يعيشون في خيام مؤقتة، بينما يأمل المسؤولون الأميركيون أن تنطلق عملية إعادة الإعمار بجدية خلال المرحلة الثانية رغم إقرارهم بأن العملية ستستغرق سنوات طويلة.

ووفقاً لما أورده “أكسيوس”، فقد تم الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، غير أن رفات رهينة إسرائيلي واحد ما يزال في غزة، وهو ما دفع البيت الأبيض إلى التأكيد على أن هذه المسألة يجب أن تُحل فوراً في سياق الانتقال إلى المرحلة الثانية.

ورغم أن العديد من القضايا ما زالت عالقة، قرر البيت الأبيض المضي قدماً في الإعلان عن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية بهدف خلق زخم سياسي يدفع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق. ونقل الموقع عن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قوله في بيان رسمي: “اليوم، وبالنيابة عن الرئيس ترامب، نعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ذات العشرين نقطة لإنهاء صراع غزة، والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تتوقع من حماس “الامتثال الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لآخر رهينة متوفى”، ومشدداً على أن «الفشل في ذلك سيجلب عواقب وخيمة”. كما عبّر ويتكوف عن شكر واشنطن العميق لمصر وتركيا وقطر على “جهود الوساطة التي لا غنى عنها” والتي جعلت كل التقدم المحقق حتى الآن ممكناً.

وبحسب “أكسيوس”، فقد أعلنت مصر من جانبها تشكيل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية بعد اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، على أن تتولى هذه الحكومة مسؤولية الإدارة اليومية لشؤون غزة. وسيرأس الحكومة علي شعث، وهو نائب سابق لوزير النقل في السلطة الفلسطينية، وجميع أعضاء الحكومة الجديدة هم من سكان قطاع غزة. وقد رحّب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بالإعلان، ووجّه الشكر للرئيس الأميركي دونالد ترامب على جهوده، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون المؤسسات الجديدة في غزة مرتبطة بحكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، محذراً من أي “ازدواجية أو انقسام أو انفصال أو تجزئة” قد تنتج عن إنشاء هياكل منفصلة.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوضح التقرير أن “مجلس السلام” الذي يقوده ترامب ويُفترض أن يشرف على عمل الحكومة التكنوقراطية لم يتم الإعلان عنه بعد، إلا أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن البيت الأبيض وجّه دعوات إلى عدد من الدول للانضمام إليه، ويأمل في تشكيله رسمياً خلال أيام قليلة. كما أشاروا إلى أن ترامب سيترأس الاجتماع الأول لهذا المجلس الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف سيشغل منصب ممثل “مجلس السلام” على الأرض في غزة، حيث سيعمل مع الحكومة الجديدة على ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.

كما نقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن الاحتجاجات الجارية في إيران قد تجعل من الصعب على طهران الاستمرار في دعم حماس، وهو ما قد يسهم في تسهيل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

المصدر