أكثر من 2600 من المشاريع الكبرى كلفت 2000 مليارا تعرف تعثرا في الإنجاز أو الاستغلال (رسمي)

منذ 4 سنوات 7
ARTICLE AD BOX

كشف التقرير الجديد للمجلس الأعلى للحسابات أن أكثر من 2600 من المشاريع الكبرى بمختلف جهات المملكة تعرف تعثرا في التنفيذ أو الاستغلال.

ويسجل التقرير أن ما مجموع 2635 مشروعا بقيمة إجمالية تناهز 19.4 مليار درهم معنية بهذا التعثر، منها 1369 مشروعا متعثرا على مستوى تنفيذ الأشغال و1266 مشروعا تم إتمام إنجازها، لكنها تواجه صعوبات في الاستغلال.

وتأتي جهة مراكش آسفي في طليعة الجهات المعنية بهذا التعثر بإجمالي 374 مشروعا قيمتها الإجمالية مليار و800 مليون درهم، تليها جهة فاس مكناس بـ322 مشروعا عموميا متعثرا بقيمة إجمالية تتجاوز 3 مليارات و164 مليون درهم.

أما من حيث طبيعتها، فنجد أن المشاريع الاقتصادية في الطليعة، سواء تعلق الأمر بإحداث المناطق الصناعية ومشاتل المقاولات والمراكز التجارية والأسواق النموذجية وغيرها، بإجمالي 636 مشروعا متعثرا تتجاوز قيمتها 7 مليارات درهم، تليها المشاريع التعليمية والثقافية والمهنية بـ506 مشاريع متعثرة قيمتها تفوق 4 مليارات درهم.

ورغم الخصاص الكبير في القطاع، لم تسلم المشاريع المتعلقة بالصحة من التعثر، سواء كانت مؤسسات استشفائية أو مراكز صحية وأقسام الولادة وغيرها، حيث تم جرد 278 مشروعا صحيا متعثرا قيمتها تتجاوز مليارا و652 مليون درهم.

أما عن أسباب تعثرها، فيشير التقرير إلى ضعف الإعداد الدقيق لها في مرحلة التخطيط، والشروع في إنجاز بعضها دون التحديد المسبق للأهداف المتوخاة ودون ضبط للحاجيات خصوصا الفئات المستهدفة وعدد المستفيدين المحتملين وطبيعة وأهمية الأنشطة الاقتصادية المعنية، وكيفية استغلال المشروع والجهة التي تتولى تسييره وغيرها.

كما وقف المجلس على مشاكل ترتبط بضعف التنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف المعنية بإعداد المشاريع، ووجود التزامات غير موثقة أو غير واضحة وغير مفصلة بينها، وعدم وفاء الأطراف بالالتزامات المالية المتعاقد عليها.

كما ينسب التعثر في تنفيذ أكثر من 200 مشروع للوعاء العقاري المحتضن للمشاريع، فيما تسبب ضعف المقاولات المتعاقد معها في تعثر 121 مشروعا.

أما فيما يتعلق بالمشاريع المتعثرة في مرحلة الاستغلال، فتتمثل المشاكل في غياب أو ضعف الموارد البشرية والتجهيزات الللازمة للاستغلال، أو وجود مواصفات تقنية لا تلبي متطلبات مستغلي المشروع، أو ضعف الخبرة في تسييرها.

وضعية هذه المشاريع

ورصد التقرير أن 123 مشروعا تقارب تكلفتها نصف مليار درهم توقفت بعد إنجاز الدراسات التي كلفت مبالغ مالية مهمة، بسبب عدم التأكد من توفر الوعاء العقاري، أو وجود نزاع يخص ملكيته، وكذا توفير التمويل اللازم أو التراخيص وغيرها.

كما تم رصد 65 مشروعا بتكلفة مالية تتجاوز 522 مليون درهم لم يعد قابلا للاستغلال بسبب ظهور شوائب وعيوب تقنية في بناياتها، فضلا عن 73 مشروعا لم يتم استغلالها منذ تسلمها فتعرضت للإهمال ولأعمال التخريب بسبب تركها دون حراسة، مما يتطلب مصاريف إضافية لإعادة تشغيلها وترميمها وتزويدها بالتجهيزات اللازمة.

وجوابا عن هذه الوضعية، أكد وزير الداخلية أن مرسوما جديدا تم إعداده ينص على إحداث لجان جهوية لتتبع تنفيذ العقود بين الدولة والجهات بوضع مؤشرات لتتبع إنجاز وتقييم المشاريع.

المصدر