أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تستنكر انتشار خطابات عنصرية ضد المهاجرين من جنوب الصحراء

منذ 3 أشهر 10
ARTICLE AD BOX

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة واستنكارها المطلق لما تم رصده عقب المباراة النهائية لكأس إفريقيا التي احتضنها ملعب مولاي عبد الله، وجمعت بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، من تنامٍ خطير ومقلق لخطاب الكراهية والعنصرية ضد الأشخاص المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وقالت الجمعية في بيان لها، إن فرعها بالرباط قام برصد ميداني مباشر أكد الانتشار الواسع والمتكرر لخطابات عنصرية وتمييزية وتحريضية داخل عدد من أحياء ومرافق المدينة، وبالخصوص حي التقدم والمدينة القديمة، إضافة إلى بعض المقاهي ومقرات العمل، إضافة إلى وسائل النقل العمومي والخاص، وبعض الصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تسجيل دعوات صريحة للطرد والتهجير في حقهم، في انتهاك جسيم لمبدأ المساواة وعدم التمييز، ومس بالكرامة الإنسانية.

وسجلت بقلق بالغ أن هذه الخطابات لم تعد حالات معزولة أو تعبيرات فردية منتشرة بكثافة في وسائل التواصل الاجتماعي، بل أصبحت تتخذ طابعًا علنيًا ومتكررًا داخل الفضاء العام، كما تسللت بشكل خطير إلى بعض البرامج الإذاعية، في تعبير واضح عن تطبيع غير مقبول مع خطاب الكراهية، وتحريض مباشر على التخلي عن قيم التضامن الإنساني وحفاوة الاستقبال، التي تشكل أحد ركائز الثقافة المغربية.

وأكدت الجمعية أن التظاهرات الرياضية القارية لا يمكن أن تُستغل لتبرير تفشي النزعات العنصرية والإقصائية، بل يفترض أن تشكل فرصة لتعزيز قيم التضامن الإفريقي والعيش المشترك، وأن أي تساهل أو صمت رسمي أو إعلامي إزاء هذه الممارسات يشكل تهديدًا حقيقيًا للسلم الاجتماعي، وتقويضًا لأسس التعايش المشترك.

وأدانت بأشد العبارات كل أشكال العنصرية وخطاب الكراهية والتحريض على التمييز والإقصاء؛ محملة السلطات العمومية مسؤوليتها القانونية والمؤسساتية الكاملة في حماية الأفراد من هذه الانتهاكات، وفي التصدي الفوري والفعلي لها.

ودعت السلطات العمومية إلى حماية المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء والتصدي للانتهاكات التي تمسهم، وذلك من خلال تحمل مسؤوليتها القانونية واستحضار التزاماتها الدولية، ولا سيما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، مشددة على مسؤولية وسائل الإعلام في الامتناع عن بث أو تبرير أي خطاب يمس بالكرامة الإنسانية أو يحرض على الكراهية.

المصدر