أقصبي: الرهان على القطاع الخاص فشل بشكل ذريع واقتصاد السوق لم يساهم سوى في نمو ثروة الأغنياء

منذ 3 سنوات 10
ARTICLE AD BOX

أقصبي: الرهان على القطاع الخاص فشل بشكل ذريع واقتصاد السوق لم يساهم سوى في نمو ثروة الأغنياء

الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي - أرشيف

الثلاثاء 21 فبراير 2023 | 15:38

قال المحلل الاقتصادي نجيب أقصبي إن الرهان على اقتصاد السوق في المغرب وغيره من دول المنطقة، والقطاع الخاص، الذي قيل لنا أنه سيقوم بالعملية التنموية وسيستثمر ويخلق مناصب شغل، كان فاشلا.

وأشار أقصبي في ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول “حق الشعوب في الديمقراطية والتنمية”، أن هذه الخيارات أغنت الأغنياء، وقيل لنا أن غنى هذه الأقلية سيتدفق ويصل إلى الفقراء، وهذا ما لم يحصل.

وأضاف ” هذه هي الحكاية التي بنيت عليها استراتيجيات التنمية، إلى جانب رهان الاندماج في العولمة وتحرير الاقتصاد أمام السوق العالمية”.

وتابع ” ما نعيشه اليوم هو نتيجة لهذه الاختيارات، فبعد 40 سنة وظفنا فيها إمكانيات وموارد طبيعية ومالية هائلة كي نصل لاقتصاد السوق، والحصيلة هي أننا وصلنا لعكس ما قيل لنا”.

وزاد ” عوض اقتصاد السوق نحن في اقتصاد الريع أي الاقتصاد المبني على الاحتكار وهدر الحقوق المبني على الامتيازات، أي اقتصاد الأقلية التي تستغل الأغلبية”.

وأكمل بالقول ” نحن في اقتصاد لا يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بحدها الأدنى للمواطنين وكل الإحصائيات تؤكدا هذا الرسمية وغير الرسمية”.

وأكد أقصبي أن شعوب المنطقة بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية تعيش لحظة حقيقة أظهرت أن الرهان على القطاع الخاص فشل بشكل ذريع.

وشدد على أن جائحة كورونا أظهرت الحاجة إلى الخدمات العمومية، وعلى رأسها قطاع صحي عمومي يستفيد منها الجميع، ونفس الشيء بالنسبة للحرب التي أظهرت أن السيادة الغذائية والطاقية والمائية هي حاجة ملحة، تضرب عرض الحائط كل حكايا العولمة.

وأبرز أقصبي أن الحاجة اليوم ملحة لإعادة الاعتبار للأمن الغذائي والسيادة الغذائية والأمنية، لكن مع الأسف ما نعيشه اليوم هو نوع من الهروب إلى الأمام من قبل الأنظمة التي فشلت في استراتيجياتها الاقتصادية.

وسجل أنه مع الأسف لمواجهة هذه الأزمة تم اللجوء إلى مزيد من المديونية وبالتالي السقوط في الإكراهات الضيقة والسيطرة التامة للمنظمات المالية الدولية، والارتماء في أحضان الدول الغربية المهيمنة.

وأكد أقصبي في ذات الندوة أن المغرب لن يستفيد اقتصاديا من العلاقة التطبيعية مع إسرائيل، وكل المعطيات الموضوعية تبين أن المستفيد الأول من هذه العلاقة هي إسرائيل، لأن الاقتصاد المغربي غير مؤهل لكي يستفيد من هذه العلاقة المغلوطة.

المصدر