ARTICLE AD BOX
دخل عدد من أساتذة مؤسسات الريادة بعدد من المديريات الإقليمية في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، تمثلت في مقاطعة برنامج “الدعم الممتد”، احتجاجا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية لما يقارب سنة كاملة لموسم 2024/2025، في ما يعتبره المعنيون “إخلالا بالتزامات تعاقدية وإدارية” أفرغت البرنامج من روحه التحفيزية والبيداغوجية.
ووفق الإفادات التي تلقاها موقع “لكم”، فإن الأساتذة المنخرطين في البرنامج اشتغلوا طيلة الموسم الدراسي الماضي في ظروف استثنائية، شملت تمديد ساعات العمل، وتأطير مجموعات دعم خارج الزمن المدرسي، والمساهمة في تتبع المتعلمين المتعثرين، على أساس التزامات رسمية بصرف تعويضات مالية محددة. غير أن هذه المستحقات ظلت عالقة دون مبررات واضحة، رغم توالي المراسلات والوعود الشفوية.
وأكدت مصادر من داخل المؤسسات التعليمية لموقع “لكم”، أن قرار المقاطعة لم يكن وليد لحظة غضب، بل جاء بعد “نفاد كل قنوات الحوار والانتظار”، مشيرة إلى أن التأخير الطويل أضر بالأوضاع الاجتماعية لعدد من الأساتذة، وخلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة في البرامج الإصلاحية المعلنة. وتضيف المصادر أن الاستمرار في تنفيذ “الدعم الممتد” دون مقابل مالي فعلي “يكرّس منطق التطوع القسري”، وهو ما يرفضه الأساتذة بشكل قاطع.
في المقابل، تحاول الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، بحسب الإفادات ذاتها، احتواء الوضع عبر دعوات غير رسمية لاستئناف البرنامج، مع الإقرار بوجود “إكراهات تقنية ومالية” حالت دون صرف المستحقات في وقتها. غير أن هذه التبريرات لم تقنع الأساتذة، الذين يعتبرون أن الإكراهات لا ينبغي أن تُحمَّل للفاعل التربوي، ولا أن تتحول إلى ذريعة للمماطلة.
ويحذر مُتتبعون للشأن التربوي من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على أهداف مؤسسات الريادة، التي تقوم في فلسفتها على التحفيز، والالتزام، وربط المسؤولية بالمحاسبة. فمقاطعة “الدعم الممتد” لا تعني فقط توقف حصص إضافية، بل تهدد بتقويض الثقة في أحد أعمدة المشروع الإصلاحي لخارطة الطريق 2022/2026، خاصة في سياق يُفترض فيه استعادة الاعتبار للمدرس ولأدواره المتنامية.
وأمام هذا الاحتقان، يطالب الأساتذة المشتكون بتدخل عاجل وشفاف من الجهات الوصية، عبر تسوية فورية للمستحقات العالقة، وتوضيح مساطر الصرف وآجاله، مع ضمانات مكتوبة بعدم تكرار التأخير. فبالنسبة لهم، لا يمكن لأي إصلاح تربوي أن ينجح ما لم يُبن على احترام الالتزامات وصون كرامة الفاعل التربوي، بعيدا عن منطق الوعود المؤجلة، وفق تعبيرهم.
.jpg)
منذ 2 أشهر
13







