كشف أديب كريم، رئيس قطاع الخبرة في علم الحوادث بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في حوار مع “اليوم24″، “أن الغاية من خلق قطاعه في المغرب، هو الفهم الجيد للأسباب الحقيقية لحوادث السير المميتة والخطيرة في البلاد، والخروج بتوصيات علمية وخلاصات تنبني عليها الإجراءات والتدابير الناجعة للحد من هذه الآفة”.
وتابع أديب في التصريح ذاته، أن “الهدف من إجراء الخبرة والتحقيق في حوادث السير، ليس هو تحديد المسؤولية الجنائية لأن ذلك من اختصاص العدالة”، كاشفا أن الهدف من ذلك يتجلى في الحد من آفة حوادث السير المميتة، والفهم الجيد لها، مما يدفعنا أن نقوم بتحقيقات خاصة ومعمقة وعلمية تنبني على قوانين وحسابات فيزيائية لحفظ الطاقة والحركة، مع ضرورة احترام عدة معايير دولية التي تعطي أنواع الصدمات في حوادث السير، والمصطلحات التقنية التي يجب استعمالها في التحقيقات”.
وواصل المتحدث نفسه، “هناك أمور دقيقة جدا ومؤهلات يجب الاعتماد عليها، لإجراء التحقيقات على حوادث السير المميتة، من قبيل التوفر على فرق متعددة التخصصات في المركبات وأجزائها، والبنية التحتية الطرقية، إلى جانب تواجد كفاءات طبية، في الرضوض، وعلم النفس الاجتماعي، ومتخصصين في دراسة وبحث الآثار المتواجدة في حوادث السير، حيث أنه من خلالها يمكن إخراج أدلة تمكن من إعادة بناء الحادثة”.
وأضاف أديب في حواره مع الموقع، “بخصوص طريقة الاشتغال، فإن العمل يكون على أربع مجالات، منها إعداد الموارد البشرية، من أجل التوفر على الكفاءات، وادماجهم عملية مازالت مستمرة، كون أن هناك خصاص، والاعتماد على التكوين عن بعد وحضوري”، مضيفا، أن ” الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قامت بعدة اتصالات على الصعيد العالمي والأوروبي لتفعيل التكوين، إلا أن الجائحة لم تسعفنا في إتمامه، إلى جانب القيام بتطوير الشراكات الوطنية والدولية”.
وأشار إلى أن “هناك 55 بالمائة من القتلى في مكان الحادث، و24 بالمائة في الطريق إلى المستشفى، ما يعني أن هناك هامش كبير نستطيع من خلاله تحسين مؤشرات السلامة الطرقية عن طريق التكوين الجيد للفئة المذكورة”.
وختم أديب تصريحه، بالإشارة إلى “أنهم يقومون بإعداد أجهزة وأدوات للعمل، كما أنهم بصدد اقتناء جهاز خاص بإعادة بناء الحوادث، وسكانير 3D لاستعماله في التحقيقات، وطائر بدون طيار “درون”، وتهييئ النصوص القانونية للفرق لتمكينها من العمل بشكل جيد”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
10







