أحزاب يسارية تطالب بإصلاحات كفيلة بتحقيق الانتقال الديمقراطي وطي صفحة الاعتقال السياسي

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

أكدت “فدرالية اليسار الديمقراطي” والحزب “الاشتراكي الموحد” ضرورة تحويل المحطة الانتخابية المقبلة إلى معركة سياسية واعية، معتبرين في الوقت نفسه أن صناديق الاقتراع ليست غاية في حد ذاتها، بل منبر لإيصال صوت الكادحين والجماهير إلى داخل المؤسسات، وانتزاع المبادرة السياسية.

وأبرز الحزبان، في بيان مشترك، عزمهما الراسخ على خوض الانتخابات المقبلة في إطار تحالف سياسي يستند إلى برامج منسجمة ورؤية واضحة تتجاوز اللحظة الانتخابية؛ لتؤسس لمشروع مجتمعي شامل، مؤكدين وفاءهما لقيم اليسار المغربي المناضل وتضحياته وأرواح رموزه الوطنية.

وأشاد البيان بالوعي العميق لمناضلي التنظيمين وإصرارهم على بلورة حل وطني ديمقراطي يضمن السيادة الكاملة للشعب في أفق تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع، والتزامهم بإنجاح هذه السيرورة عبر مواجهة بنية الفساد المركبة، والظلم الاجتماعي والمجالي، ومسلسل التراجعات عن الحقوق والحريات الناتجة عن زواج السلطة والمال، في ظل سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد.

وشدد الحزبان على أن مشروعهما نضالي يهدف إلى تعديل ميزان القوى في المجتمع، ومواجهة الفساد والاستبداد، والتأسيس لتعاقد جديد يرتكز على ثلاثة مداخل أساسية؛ أولها مدخل سياسي ودستوري: عبر إقرار إصلاحات عميقة كفيلة بتأمين الانتقال الديمقراطي الحقيقي وإرساء أسس الملكية البرلمانية. وثانيها مدخل حقوقي: عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف ونشطاء حراك “شباب جيل زد”، إلى جانب المدونين والصحفيين ومناهضي التطبيع.

واعتبرا أن طي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان يمر حتما عبر مصالحة تاريخية حقيقية مع الجهات والمناطق المهمشة، في أفق تحقيق عدالة اجتماعية وجهوية، مع تجديد مفهوم الوطنية المغربية ليكون شاملاً ويستوعب المواطنين والمواطنات كافة، مع احترام تنوعهم الثقافي وتاريخهم، وإرساء مبادئ العدالة بشقيها الاجتماعي والمجالي، والإنصاف في توزيع الموارد، ورد الاعتبار للفئات التي طالها الإقصاء، وتحديدا الشباب والنساء والمسنين.

المصدر