ARTICLE AD BOX
أكدت حسناء أبو زيد، البرلمانية السابقة عن حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، أن المشاركة في الانتخابات بالمغرب تكون دون تعاقد، ومفصولة عن أي مضمون سياسي مرتبط بفكرة الإصلاح السياسي، والمساهمة الديمقراطية في بلورة فكرة التوجهات الإصلاحية الجامعة.
وأضافت، خلال مشاركتها في ندوة نظمتها مؤسسة “عبد الرحيم بوعبيد” حول رهانات انتخابات 2026، أننا نعيش في بيئة سياسية ومؤسساتية منزوعة الخصوبة، تغيب عنها الممارسة البرلمانية أو الحزبية الجيدة، وتتسم بحراكات اجتماعية لا توفر بالضرورة الشروط الآمنة لتأسيس حزب يمكنه التعبير عن نفسه في البرلمان؛ وأردفت: “لو كان الأمر كذلك لوجدنا حراك الريف في شكل حزبي وليس في السجون، وجيل “زد” في شكل حزبي وليس في السجون، ولما تحول ملف “أكديم إيزيك” إلى الحالة الكارثية التي آل إليها”.
ونوهت أبو زيد بالأداء المتميز لحزبي “التقدم والاشتراكية” و”فدرالية اليسار”، اللذين شكلا، بحسبها، معارضة متميزة في الولاية الحكومية الحالية.
وأوضحت أنها كانت قد قالت “عن سذاجة” إن رئاسة حكومة 2011 كان يجب أن تؤول إلى شيوخ الحركة الوطنية ممن يجرون تاريخا وراءهم، ولديهم مناعة ضد الأفكار المسبقة حول بناء الثقة مع الملكية، وواثقين في وطنيتهم ولا يبحثون عن إثباتها لأي جهة، أو أن تمنح لشاب متهور من حركة “20 فبراير” يمكنه أن يعطي أملا معينا أو يحول ذلك الحراك إلى واقع.
وشددت أبو زيد على أنها تدافع دائما عن الأحزاب السياسية، مبرزة أنه من الصعب جدا على من لم يعش التجربة الحزبية من الداخل أن يفهم صعوبات العمل الحزبي والسياسي بشكل عام، لأنه من رحم هذه البيئة المعقدة يمكن المراهنة على نخبة وطنية، مشيرة إلى أن الحديث هنا يخص الأحزاب السياسية الجادة والحقيقية.
وأبرزت أنه لا يمكن لوم الأحزاب وهي تعاني أزمة قيمية يعيشها المجتمع ككل، موضحة في الوقت نفسه أن الزعيم السياسي والحزبي كان يفرض سلطته سابقا على الجميع، أما اليوم فهناك منتخبون يفرضون سلطتهم على الأمين العام للحزب، وحتى على السلطة نفسها.
وسجلت أبو زيد أن المصداقية أمر أساسي في السياسة، ضاربة المثل بتجربتها البرلمانية إبان حكومة بنكيران سنة 2011، مشيرة إلى أنه وقتها نجحت الحكومة في تمرير بعض القرارات ليس بسبب شعبيتها كما يُشاع، بل لأن الطرف الآخر الذي كان يعارضها لم تكن له مصداقية؛ وختمت بالقول: “بدون مصداقية، حتى لو ترشح علي بن أبي طالب في كربلاء لن ينجح”، على حد وصفها.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







