ARTICLE AD BOX
8 مارس.. انتقاد واسع للواقع الصعب للمرأة المغربية وتجدد المطالب بالحماية وتعديل القوانين التمييزية
الثلاثاء 08 مارس 2022 | 11:22
تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للمرأة، يتجدد الانتقاد الواسع لوضعية النساء بالمغرب، اللواتي يعانين من انتهاكات جمة كالعنف والتمييز وغيرهما، مقابل تجدد المطالب بحمايتهن وصون كرامتهن وضمان حقوقهن.
وتشير عدد من الهيئات المغربية إلى أن معاناة المغربيات تمتد من المنزل إلى أماكن العمل والدراسة والمرافق العامة، وغيرها، داعية إلى العمل على تكثيف الجهود لتغيير هذا الواقع، مع العمل على التغيير الجذري لكل النصوص القانونية، التي تكرس للحيف والتمييز ضد النساء بالمغرب.
واقع صعب
وأكد القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد أن النساء المغربيات يعانين من ارتفاع نسب الأمية والفقر والتهميش والإقصاء خاصة في البوادي والمناطق الجبلية والصحراوية والأحياء الهامشية في المدن، ويجدن صعوبات حقيقية في الولوج إلى التعليم والعلاج والشغل.
كما سجل القطاع النسائي للحزب في بيان له بالمناسبة، ارتفاع حالات العنف والاغتصاب وانتهاك حقوق العاملات، وتعرضهن للتسريح الجماعي، وانتشار شبكات الاتجار في البشر واستهداف النساء بالخصوص، في ظل غياب آليات قانونية لحمايتهن ومعاقبة السماسرة.
وبدورها، أكدت فيدرالية رابطة حقوق النساء استمرار الانتهاكات التي تطال حقوق النساء بالمغرب من خلال مظاهر العنف والتمييز، وضعف تفعيل السياسات العمومية وغياب توفير الآليات والميزانيات الكفيلة لذلك.
ومن جهتها سجلت “أطاك المغرب”، أن النساء المغربيات يقضين وقتا أكبر في الأعباء المنزلية، ولا يعفيهن نشاطهن المهني من ثقل المسؤوليات العائلية، وتتفجر مآسيهن أمام عجز مستشفيات عمومية عن توفير خدمات صحية تحفظ كرامتهن.
كما تواجه المغربيات، حسب بيان لأطاك قهرا ذكوريا يكمن في العنف الذي يلاحقهن في الأماكن العامة والخاصة، وتتعرض 7.6 مليون امرأة سنويا لشتى صنوف العنف.
ظروف عمل هشة
وتعد أماكن العمل حسب العديد من الهيئات من أكثر الأماكن التي تشهد على الظروف الصعبة للنساء المغربيات، وعدد من الانتهاكات التي يتعرضن لها، دون نسيان حجم البطالة والإقصاء من الشغل في حقهن.
وأبرزت “أطاك المغرب” أن المغربيات يعملن في أوضاع بالغة الهشاشة، ويتم استغلال قوة عملهن في أماكن العمل، إضافة إلى عملهن المجاني.
وسجلت ذات الجمعية أن العاملات في القطاعين الزراعي والصناعي وباقي القطاعات الأخرى، يواجهن تعديات أرباب العمل، وتنال العاملات نصيبا من التنكيل لقاء دفاعهن عن حقوقهن وعن الحريات النقابية.
وبدورها أكدت المنظمة الديمقراطية للشغل أن النساء العاملات بالمغرب يشكلن ثلثي القوى العاملة التي تشتغل في الاقتصاد غير المهيكل في وظائف ذات أجور زهيدة أو غير مستقرة أو غير رسمية.
كما رصدت المنظمة الهشاشة واتساع فجوة التفاوتات بين الجنسين في الوسط المهني وتفاقم اللامساواة بين الجنسين في العمل تصل الى 40 في المائة، كما أنهن كن الأكثر تضررا من فقدان مناصب الشغل جراء تأثير الجائحة، إضافة إلى ما سيتبع ذلك في فترات الجفاف من فقدان مناصب الشغل للعاملات الزراعيات ونساء البوادي.
وفضلا عن العاملات الفلاحيات والصناعيات، توقف اتحاد نساء التعليم بالمغرب على ما تتعرض له نساء التعليم بالمغرب وكل العاملات بالقطاع من حيف وتمييز وعنف لفظي وأحيانا جسدي سواء داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها.
وفي هذا الصدد، رصد الاتحاد واقع الأستاذات في ظل غياب الطرق المؤدية إلى المدارس التعليمية، وعدم توفر السكن اللائق الذي يضمن الأمان الشخصي والسلامة البدنية مما يجعلهن عرضة لكل أصناف العنف والتمييز، فضلا عن كل أشكال الحيف بسبب هشاشة التشغيل المبني على العقدة مع الجمعيات وشركات المناولة، ومنه معاناة المربيات اللاتي لم يتوصلن بأجورهن، والوضعية الصعبة لعاملات النظافة والإطعام وحرمانهن من حقوقهن.
سؤال المساواة
واعتبر القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد أن سؤال المساواة الكاملة بين النساء والرجال يبقى من الأسئلة الملحة للمرحلة، فمفهوم المواطنة يشمل مبدأ المساواة بين النساء والرجال، ولا يحتمل التمييز في الحقوق وأمام القانون، كما أن التأسيسي للديمقراطية والحداثة لن يحصل إلا من خلال جعل النهوض بأوضاع النساء قضية مجتمعية أساسية، وفي صلب كل تغيير ديمقراطي.
وأكد الاشتراكي الموحد على أن المساواة الكاملة بين النساء والرجال تفتضي توفر إرادة سياسية حقيقية للدولة، تترجمها سياسات عمومية بإمكانها رفع جميع أشكال الحيف والظلم والتمييز ضد النساء، وبناء مجتمع عادل وديمقراطي.
كما أبرز اتحاد نساء التعليم بالمغرب أنه ورغم ما ينص عليه الدستور في بنده التاسع عشر من “تمتيع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”، فإن هذا التنصيص على حق المرأة تصبح غايته شكلية جوهرها طلاء صورة حقوق المرأة أمام الرأي العام.
تعديل القوانين
وتؤكد العديد من الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية على ضرورة تعديل القوانين التي تمارس نوعا من الحيف أو التمييز ضد المرأة المغربية، والعمل على فرض قوانين تصون فعليا حقوق النساء الديمقراطية.
وأكدت فيدرالية رابطة حقوق النساء على ضرورة إخراج منظومة جنائية عصرية ملائمة مع الدستور والمواثق الدولية لحقوق الانسان، وتضمن الحقوق والحريات وتلغي كل أشكال التمييز والعنف المبني على النوع الاجتماعي.
كما طالبت بتفعيل مبدأ العناية الواجبة فيما يخص الوقاية والحماية وعدم الإفلات من العقاب والتعويض عن الضرر، وتجويد القانون المتعلق بالعنف ضد النساء وتفعيل مقتضياته مع توفير البنيات المتخصصة في استقبال وإيواء النساء والفتيات ضحايا العنف وتشغيل الآليات وتوفير الميزانيات الكفيلة بذلك، مع العمل على إخراج هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز للوجود بشكل استعجالي.
ومن جهته شدد الاشتراكي الموحد على ضرورة التغيير الجذري للقانون الجنائي الذي يحمل كل مظاهر التمييز وملاءمته مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى تغيير مدونة الأسرة تغييرا يشمل كل الآليات والمساطر بما يتلاءم مع المواثيق الدولية، فضلا عن وضع مخطط استعجالي للقضاء على آفة الأمية في صفوف النساء.
.jpg)
منذ 4 سنوات
9







