500 جمعية تطالب بسحب مشروع قانون جمع التبرعات

منذ 3 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

طالب ائتلاف مبادرة المجتمع المدني الذي يضم حوالي 500 جمعية، بسحب مشروع القانون المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات، الذي شرع مجلس النواب في مناقشته بعد المصادقة عليه من مجلس المستشارين.
في ندوة صحفية نظمها الائتلاف الأريعاء بالرباط، أكد أحد ممثليه مصطفى الفرجاني، على ضرروة التوافق بين الجمعيات والدولة على صيغة جديدة لمشروع القانون، داعيا إلى استحضار توجيهات الملك محمد السادس بتبسيط مساطر مختلف أشكال التبرع والتطوع والأعمال الخيرية.
ممثل آخر للائتلاف وهو إبراهيم تيليوى، يرى أن مشروع القانون المذكور أخل بالتوازن بين الجمعيات والإدارة، فهو يضرب في الصميم ظهير تأسيس الجمعيات.
إذا تمت المصادقة على الصيغة الحالية لهذا المشروع، حسب المتحدث ذاته فسيجعل من الباشا، “هو رئيس الجمعية بالنظر إلى الشروط المعقدة التي يفرضها للحصول على تراخيص جمع التبرعات وتوزيعها”. وأضاف تيلوى بأن “الائتلاف ليس ضد التنظيم بل هو ضد التقييد الذي قد يتسبب في عدم تشجيع الفاعل المدني على القيام بأدواره الدستورية التي تخفف العبء عن الدولة”.
تم خلال الندوة ذاتها تقديم مذكرة الائتلاف التي سيتم عرضها على الجمعيات للتوقيع عليها قبل توجيهها إلى الجهات المعنية.
تطالب المذكرة باعتماد مبدأ التصريح بدل الترخيص سواء بمناسبة دعوة العموم للتبرع أو توزيع المساعدات لأغراض خيرية، واعتماد الرقمنة والإدارة الإلكترونية في معالجة الطلبات لتدعيم أسس الشفافية بين الإدارة والجمعيات.
تطالب أيضا الوثيقة ذاتها بـ”تقليص آجال تقديم الإشعارات والتراخيص -في حال الإبقاء عليها-، وكذا آجال الرد عليها؛ كما تؤكد على ضرورة التمييز بين توزيع المساعدات لأغراض خيرية بشكل فردي وخاص والتوزيع الجماعي.
من مطالب المذكرة “التعجيل بإخراج النص التنظيمي المؤطر للمحاسبة الجمعوية ضمانا لتكريس التدبير الشفاف للعمليات المالية للجمعيات.
يذكر أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت خلال تقديمه مشروع القانون المذكور، قلل من حجم التخوفات المثارة حوله، مذكرا بأسباب التفكير فيه التي تعود إلى الفاجعة التي وقعت سنة 2017 بنواحي الصويرة وأدت إلى وفاة 15 سيدة بسبب الازدحام أمام بيت أحد المحسنين لأخذ حصتهن من تبرعاته.
يعود القانون الذي يؤطر الإحسان العمومي إلى سنة 1971، فيما لا يوجد أي قانون يؤطر عمليات توزيع المساعدات، باستثناء دورية وحيدة لوزارة الداخلية لا تطبق في غالب الأحيان بشكل دقيق.

المصدر