ARTICLE AD BOX
24 هيئة حقوقية تراسل أخنوش بسبب موافقة الحكومة على تسليم “آل ربيع” للسعودية وانتهاك الالتزامات الدولية
حسن آل ربيع
الثلاثاء 14 فبراير 2023 | 10:17
وجهت 24 هيئة حقوقية وطنية ودولية رسالة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، تنبه فيها إلى أن تسليم حسن آل ربيع إلى السلطات السعودية، يشكل انتهاكا جسيما لالتزامات المغرب الدولية.
وعبرت الهيئات، ومن بينها هيومن رايتس ووتش، وأمنيستي، والمرصد الأورومتوسطي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ على مصير المواطن السعودي، ملتمسة توضيحاً حول سبب موافقة الحكومة على تسليمه إلى سلطات بلده.
وقالت الهيئات في رسالة مشتركة إنه تم ترحيل آل ربيع من المغرب إلى السعودية في 6 فبراير الجاري، على الرغم من دعوات المجتمع المدني المتكررة للإفراج عنه وعدم تسليمه، حيث يواجه مخاطر ذات مصداقية بالاضطهاد وغيره من الأضرار الجسيمة، بما في ذلك خطر التعرض إلى التعذيب، لأسباب تتعلق بمعتقداته الدينية وتاريخ عائلته في الاحتجاجات السياسية.
كما أعرب الموقعون عن بالغ القلق إزاء انتهاك المغرب لمبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب قوانين حقوق الإنسان الدولية وقوانين اللاجئين الذي يعد المغرب طرفاً فيها، بما في ذلك اتفاقيات الأمم المتحدة واتفاقيات اللاجئين الأفريقية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأبرزت الرسالة السجل الحقوقي المقلق للسعودية، مشيرة إلى تعرض عائلة حسن آل ربيع للاضطهاد من قبل السلطات السعودية منذ فترة طويلة، وشقيقه منير مطلوب من قبل السلطات بحجة احتجاجه في العوامية عام 2011، وحُكم على شقيقه علي محمد في نونبر 2022 وهو قيد الاحتجاز ويواجه عقوبة الإعدام، إضافة إلى أفراد آخرين من عائلته ومنهم من أعدم، حيث تنتمي العائلة لأقلية شيعية
بالموافقة على مرسوم تسليم “آل ربيع” بعد رأي مؤيد من محكمة النقض في 1 فبراير الجاري، حسب الرسالة، يكون المغرب قد انتهك التزامه في مبدأ عدم الإعادة القسرية، إضافة إلى انتهاك قانون المسطرة الجنائية المغربي.
وأوضح ذات المصدر أن قرار محكمة النقض صدر بعد جلسة استماع واحدة لم تسمح لآل ربيع بشكل معقول بعرض قضيته للحماية، وقد أدت سرعة المصادقة على قرار المحكمة إلى حرمان آل ربيع من الحق في تقديم طلب الطعن في قرار المحكمة على النحو المنصوص عليه في المادتين 563 و564 من قانون المسطرة الجنائية المغربي.
وجاء في الرسالة “سلم المغرب آل ربيع بعد رأي مؤيد من محكمة النقض صدر في 1 فبراير 2023. وصدر قرار المحكمة بعد جلسة استماع واحدة يبدو أنها لم تسمح لآل ربيع بوقت معقول لعرض قضيته للحماية”.
ونبهت الهيئات الحقوقية إلى أن تسليم حسن آل ربيع يمثل استمراراً لاتجاه مثير للقلق؛ حيث في عام 2021، سلم المغرب في ظروف مماثلة مواطناً سعودياً آخر هو أسامة الحسني، على الرغم من أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب طلبت اتخاذ تدابير مؤقتة بتعليق تسليمه بانتظار مراجعة قضيته، حيث تم تسليم الحسني بسرعة على متن طائرة خاصة مستأجرة من السعودية.
وفي عام 2016، تصرف المغرب وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان من خلال تعليق تسليم المواطن السوري الذي يواجه الترحيل إلى السعودية بعد أن أثارت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بواعث قلق. وقد اتخذ المغرب خطوات إضافية مثل التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وإنشاء آلية وقائية وطنية.
وتوقفت الرسالة على امتناع الحكومة في الآونة الأخيرة عن المصادقة على تسليم يديريسي إيشان بعد أن حكمت محكمة النقض بتسليمه إلى الصين في 15 دجنبر 2021، بعد عدة جلسات استماع.
وخلصت الهيئات الموقعة الرسالة التي تم توجيه نسخة منها لكل من وزارة الخارجية ووزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى دعوة الحكومة لإيضاح قرار تسليم حسن آل ربيع للسعودية.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







