بعد وفاة منينة ورضيعتها..هل أصبح الرأي العام بالسمارة سلطة سياسية جديدة ؟؟

منذ 3 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

صحراء توذوس : السمارة

يُعرف الرأي العام، على أنه سلطة غير منظورة ومستترة بإمكانها التأثير سلبا أو إيجابا على القرارات السياسية والعمومية والاقتصادية، كما حدث اليوم الاثنين بمدينة السمارة إثر وفاة منينة ورضيعتها بسبب الإهمال الطبي، والذي تداعت له النخب المحلية والشعبية وعموم الساكنة وتفاعلها مع النقاش المثار حول تردي الخدمات الصحية ومطالبة الجهات المعنية والمختصة بضرورة إعادة النظر ووقفة جماعية وشمولية لمعالجة هذا المشكل بشكل جذري ونهائي.

ولن تكون الواقعة الأليمة لوفاة منينة ورضيعتها، الأولى ولا الأخيرة، مما ستثبت ساكنة السمارة خلاله تأثيرها على القرار العمومي المحلي، بسبب طبيعة المناخ السكاني المتميز وخصوصيته النقاشية والمهتمة بالتفاصيل وتتبع الأخبار ومراقبة المجالس المنتخبة والشؤون الحزبية، إلى درجة يمكن القول أن الرأي العام بالسمارة هو الأكثر نشاطا ويقظة مقارنة مع المدن الصحراوية، والناس عبره لا تستقبل الأخبار بل تشارك في صناعتها، بطرح الأراء وإبداء التعاليق ونفخ الملاحظات والتصحيح وخلق الحدث كل مرة عن طريق الإحتجاج وفعليته أمام المجالس والإدارات والمؤسسات الرسمية للاقليم.

والملحوظ أن الرأي العام بالسمارة، ينقاد تارة وراء الاشاعة والشكليات، ويبادر تارة أخرى إلى معاكستها، إنه عادل وظلوم، وذكي أحيانا وساذج أحايين أخرى، وفكرة نقاشه غالبا ما تكون موضوعة على جناح طائر أي تفسير مُقدم يتم الأخذ به والاعتقاد المنبثق من التوجس وعدم الثقة في الممارسة السياسية والمحلية والنظرة السلبية التي خلفها العقل التدبيري المحلي، ونهوض سؤال التنمية ومن القادر على تحقيقها وتنزيلها من المنتخبين والفاعلين الحزبيين.

إن الرأي العام بالسمارة، هو تيار يميل إلى النقد والمساكشة، يهوى المعارضة ومن طبعه الترقب السياسي والاعلامي، بحيث تلعب الصحافة المحلية اليوم دور مهم في التوجيه والإخبار والتحليل، كما تعتبر صوت بارز وجامع للانشغالات والانتظارات الشعبية في تحريك العجلة الاقتصادية والاستثمارية، والصحية السؤال عن مبادرات التشغيل الذاتي والمقاولاتي وتطوير البنيات التحتية للمدينة بما ينعكس على المواطنين مباشرة ويعزز معيشتهم.

وإرتباطا مع المجريات المعاشة بالسمارة، والاتفاق الضمني بين نخبتها السياسية على العمل وجلب التنمية وتكاثف الجهود، فإن قوة الرأي العام بالاقليم من عدمها ستشكل أحد مظاهر التدبير الجديد بتكريس الحكامة والإسهام في التغيير والإصلاح عبر النقاش وطرح الأفكار والرقابة في متابعة الشأن العام بما يواكب المرحلة والمطالب الشعبية، وإعتبار أن الرأي العام بالسمارة سلطة سياسية جديدة لها تأثيرها وحدتها مثل السيف والسيف كما يقالُ بضاربه.

المصدر